تعلم الرسم باختصار

 

 

رسم العين

 

لوحة قمت برسمها للعين بقلم الرصاص

_______________________________________________________________________________________________________________________________

رسم الوجه بقلم الرصاص

 

لوحة رسمتها لوجه رجل بقلم الرصاص

_____________________________________________________________________________________________________________________________

 

التأطيــــر


لا شك بأن كل ما نراه من حولنا في الطبيعة هي في الحقيقة أشكال متنوعة سواء كانوا بشر أو حيوانات أو نباتات أو جماد .
فكل هؤلاء يمكن أن نعتبرهم أشكال، وهذه الأشكال هي في الحقيقة قريبة في أطرها الخارجية من الأشكال الهندسية السهلة الرسم . لذلك كان من ضمن قواعد رسم الأشكال هو (التأطير) أي أن نبدأ بتأطير أي شكل نراه في الطبيعة بشكل هندسي وعلى سبيل المثال إذا كنا نريد أن نرسم وجه لشخص ما نقوم في البداية وقبل كل شيء برسم حدود وجه هذا الشخص على شكل مستطيل يحفظ شكل الوجه من أن تضيع منه النسب .. ثم نقوم بتحديد أماكن العني والأنف والفم والأذن بخطوط أفقية ورأسية كما هو موضح في الشكل أدناه .



 

 

 

 


كذلك الحال بالنسبة لأي شكل نراه في الطبيعة فكثيراً ما يتساءل المبتدئ في الرسم : لماذا نؤطر الرسم ولا نجعل الورقة ذاتها إطاراً له؟ والجواب هو أننا بتأطيرنا للرسم نحدد المجال الذي سنتحرك ضمنه . فالتأطير يسهل حساب القياسات أيضاً ويساعد على التدقيق في صحة تخطيط الشكل العام للرسم قبل الإنتقال إلى التفصيلات الموجودة فيه . كما أنه يوفر النسب الصحيحة بين أجزاء الرسم نفسه من جهة وبين أرضية اللوحة من جهة أخرى .

إن أكثر الأجسام المرئية يمكن حصرها ضمن أشكال هندسية يسهل بواسطتها تخطيط النماذج التي نرغب في رسمها . ومهما كانت أشكال الأجسام معقدة، فإنه يمكننا تبسيطها وتأطيرها بأطر مختلفة ومن البديهي القول بأن التأطير، الذي يتناول الخطوط والأشكال الأساسية، ينبغي أن يون متقناً منذ البداية لأن البداية السليمة تؤدي بالتأكيد إلى نتيجة سليمة .


 

المنظـــــور

الأخطاء التي يقع فيها المبتدئ تنشأ أحياناً عن جهله بقواعد المنظور . فأبعاد الأجسام و اتجاهاتها لا تبدو على حقيقتها أثناء النظر إليها، بل يطرأ عليها تغيير تناسب مع موقع الناظر إلى هذه الأجسام .


تعريف المنظور

المنظور هو تمثيل الأجسام المرئية على سطح منبسط (اللوحة) لا كما هي في الواقع، ولكن كما تبدو لعين الناظر في وضع معين وعلى بعد معين .

إن المنظور كما تراه عين الإنسان هو ظاهرة بصرية تدخل في تعريفها عوامل فيزيولوجية وضوئية، فعندما ينظر الإنسان لجسم ما تتكون لديه صورتان لهذا الجسم تتطابقان لتعطيا صورة واحدة فيها ذلك الإحساس الذي يساعد على تقدير العمق .

قواعد المنظـــور

تتلخص قواعد المنظور بما يلي : 
· كل الخطوط المتوازية تلتقي عند نقطة معينة على خط الأفق .
· كل الخطوط المائلة تلتقي عند نقطة التلاشي على خط الأفق .
· تتقارب الخطوط العمودية كلما بعدت عن عين الناظر .
· تصغر السطوح العلوية كلما اقتربت من خط الأفق ، وتكبر السطوح الجانبية كلما ابتعدت عن نقطة التلاشي .

خط الأفــق

خط الأفق هو المستقيم الأفقي الذي يقع على مستوى عين الناظر، وهو يعلو وينخفض وفقاً لعلو وانخفاض الناظر عن سطح الأرض .

للتأكد من ذلك، هنالك طريقة بسيطة يمكنك تطبيقها بنفسك . قف على الشاطئ في يوم صحو وأنظر باتجاه البحر حيث ستلاحظ أن السماء تلتقي مع الماء في خط مستقيم على مستوى عينك تماماً . إن هذا المستقيم هو خط الأفق . أخفض نفسك وسترى أن خط الأفق ينخفض مع انخفاضك فيما تكبر فسحة السماء وتتقلص فسحة الماء . بعدئذ، اصعد إلى مرتفع قريب يسمح لك برؤية البحر من أعلى، وستلاحظ أن خط الأفق يصعد مع صعودك .


نقطة النظر والتلاشــي


إن خط الأفق هو مستقيم تتابعه بعينيك ويجتاز المنظر المرئي من أوله إلى آخره . أما نقطة النظر، التي تقع على خط الأفق، فإنها تظل ثابتة تجاه عين الناظر .

بالنسبة إلى نقطة التلاشي، فإنه من المعروف في فن المنظور أن الخطوط المتوازية والمائلة تلتقي كلها في نقطة واحدة ، وبما أننا نرغب في نقل هذه الخطوط إلى لوحة الرسم، لذلك لا بد لنا من إيجاد هذه النقطة ، التي تتلاشى فيها الخطوط، على خط الأفق .

إن نقطة التلاشي تسمح لنا بوضع الأشياء في مكانها الصحيح على اللوحة ؛ أي بإظهار بعدها الثالث سواء كنا ننظر إلى هذه الأشياء من الأمام أو من الجوانب أو من الأعلى .
 

الدرس الثالــث


الظل والنور


إن العمل الجمالي ككل يسند إلى إتقان فن التنوير والتظليل ، فهما يقومان مقام التلوين ويكسبان الأجسام الحيوية والتألق، كما أنهما يعطيان الفنان القدرة على التعبير عن خصائص الأجسام من حيث الحجم والعمق .


قيم الظـل والنــور

يُطلق على تعبير القيم على تدرج الألوان من القاتم إلى المضيء وعلى تدرج الظل والنور بين السواد والبياض . ومن المعروف أن الأبيض والأسواد هما قطبان متناقضان في أية مجموعة للقيم، وانطلاقاً من هذين اللونين ، تحدد القيم الوسيطة كالرمادي بكثافته المختلفة .
 


وترتيب القيم عادة في سلم مؤلف من ثماني مستطيلات متساوية تتدرج الألوان فيها من اللون الأسود حتى اللون الأبيض، وذلك كي يسترشد بها الطالب المبتدئ الذي يرغب في إجادة التظليل بصورة فينة .


ويفضل ممارسة عملية التظليل بالقلم الرصاص للمبتدئ حتى لو لم تكن هناك رغبة في رسم موضوع معين، ذلك لكي تتعود يد المبتدئ على التدرج في الظل والنور .

الشكل الموجود أدناه يوضح تأثير الضوء الساقط عليه والمناطق التي يوجد به أقوى ظل وأقوى نور … حيث من الشروط الأساسية لتبروز الأجسام والأشكال وإظهارها بشكل واضح هو نأخذ بالقاعدة التي تقول بأن ( أقوى ظل يقابله أقوى نور) .
 


وهنا لا بد أن نذكر أيضاً بأن التظليل لا يكون على مستوى واحد في كل اللوحة، فالأشياء تظهر بوضوح عندما تكون قريبة، إلا أنها تكاد تتلاشى عندما تكون بعيدة وبحسب البعد ، يصبح محيط الأشياء أقل حدة والأشكال أقل تفصيلاً، بينما تُرسم وجوه وأعضاء الكائنات الحية بخطوط أقل دقة . ويمكن الاستنتاج بأن الأشياء البعيدة أكثر شحوباً من الأشياء القريبة ، فلو تأملنا في صف طويل من الأشجار للاحظنا أن اللون الأخضر الزاهي يظهر على الأشجار القريبة ، واللون الأخضر المختلط مع اللون الرمادي على الأشجار متوسطة البعد ، واللون الرمادي الممزوج مع لون السماء الأزرق على الأشجار البعيدة .

 

 

عودة إلى الصفحة الرئيسية

المعرض | كاريكاتير | سوالف حلمان | لوحات رقمية | مناسبات مصورة | حكاتي مع الفن | تجربتي مع الخامات الفنية | تعلم الرسم باختصار | ابنتي الرسامة | نبذة عني